المناوي

433

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

أنّه كان إذا غلب عليه الحبّ ، واتّقدت ناره في جسده أفرغ عليه جرّة من الماء ، فيشربها جسده « 1 » . وكان يقول : لو جاءني صادق في طلب الحقّ ، لأوصلته إلى مطلوبه في ثلاث ساعات . وكان له فيض من المعارف والحكم ، وكان لمّا يبلغه ثناء السيد ميمون أو الشيخ علوان عليه ، يقول : ولقد سما الكلب العقور إلى السّها * لمّا تفوّهت الأسود بذكره وله تائيّة تدلّ على معرفته ، فمنها : لك الجوارح والأنفاس مملكة * مع الخواطر فاعدل للرّعيّات لن يدخل النور قلبا حلّ فيه سوى * ولم يذق من لذيذ الأنس طعمات صفة تهبّ على الأسرار نفحتها * تسمي التّجلّي بأنواع عديدات مات في النصف الثاني من القرن العاشر . * * * ( 414 ) عبد المحسن بن أحمد الواردي المصري « * » فقيه مفت صوفيّ ، له اجتماع بالخضر عليه السلام . وكان مقيما بدمياط ، ويصلّي المفروضات الخمس مع الخضر عليه السلام بالمسجد الحرام .

--> ( 1 ) في الكواكب السائرة ، وشذرات الذهب : وتسري فيه المحبة والشوق حتى يفيض على رأسه الماء من إناء كبير ، فلا يصل إلى سرته من شدة الحرارة الكائنة في بدنه . * تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى ، 2 / 189 . ونسبته : الورادي .